أستعراض تاريخيًا   23/02/2020 «استشاري» الشارقة يؤكد أهمية التوثيق وحفظ الموروث

جريدة دار الخليج  29 جمادى الآخرة 1441هـ - 23 فبراير 2020م

«استشاري» الشارقة يؤكد أهمية التوثيق وحفظ الموروث

سجل المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة بداية مميزة بمداخلات موضوعية ومدروسة وشاملة من معظم أعضائه، في أولى جلسات نقاشاته العامة لسياسة عمل دوائر الإمارة، خلال الجلسة التي عقدت الخميس الماضي، وترأسها على ميحد السويدي رئيس المجلس، ونوقشت فيها سياسة هيئة الشارقة للوثائق والأرشيف، بحضور مديرها العام صلاح سالم المحمود ومعاونيه من مختلف الإدارات.
وكشف المحمود أن العمل يجري لتوثيق المبادرات والإنجازات والأعمال الجليلة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، بشكل متكامل، والاتفاق مع دائرة الأشغال العامة لتوثيق أي مشروع ينفذ مستقبلاً، فضلاً عن توجه الهيئة لوضع سجل تاريخي لمشروع توسعة مطار الشارقة ودوائر الإمارة على مراحل، مؤكداً معالجة الهيئة لجميع وثائق الجهات الحكومية في أمانة الوثائق التي تضم أجهزة تعقيم، ومتطلبات التدقيق في سلامتها، وتركيزها بشكل أساسي على تنظيم إدارة وثائق الجهات الحكومية، حيث تحفظ ما يزيد على 6 ملايين وثيقة لأكثر من 23 جهة حكومية في الإمارة، لافتاً إلى أنه سيتم خلال العام الجاري تنفيذ عدد من المبادرات في المنطقتين الوسطي والشرقية، علاوة على إعداد خطة استراتيجية خمسية للهيئة بجهود ذاتية، تتضمن خمس مراحل أساسية، وإصدار الهيئة 17 عنواناً تتحدث عن تاريخ الإمارة.
وكان أحمد الجروان أمين عام المجلس استهل الجلسة بتلاوة موضوع النقاش، ومن ثم ألقى صلاح المحمود كلمة بدأها بقول صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي: «الوثيقة هي الحجر الذي ستتكئ عليه الأجيال القادمة في حفظ هويتها، ودحض أي محاولات لتشويه وتزوير حاضرها أو سرقة ماضيها من قبل أي منتفع أو مغرض»، مضيفاً أنه تجسيداً لرؤية سموه الرشيدة، أنشئ مركز الشارقة للوثائق والبحوث عام 2010، وفي عام 2016 صدر قانون إنشاء وتنظيم هيئة الشارقة للوثائق والأرشيف ولائحته التنفيذية.
المداخلات والنقاشات
وبعد ذلك بدأت مداخلات أعضاء وعضوات المجلس، وطرح محمد سالم سيف الطنيجي سؤالاً حول جهود الهيئة في الوصول إلى الوثائق المتخصصة التي تتناول إمارة الشارقة، والموضوعات ذات الصلة بتاريخ الإمارة من المراكز العالمية، فيما سأل عبيد محمد القابض الطنيجي عن دور هيئة الشارقة للوثائق في التواصل المجتمعي، ونوعية البرامج التي تطرحها لنشر ثقافة التوثيق والترويج للهيئة، داعياً إلى افتتاح أفرع للهيئة في المنطقتين الوسطى والشرقية، واستفسر أحمد راشد علي النقبي عن المعايير التي يستند إليها مركز أمانة الوثائق في أدائه.
واستفسر عبيد عوض الطنيجي عن الجهات التي تنتسب لها الهيئة خارج الدولة، بحكم اختصاصاتها في تمثيل إمارة الشارقة لدى المنظمات والهيئات الدولية ذات العلاقة، وأبرز مجالات التعاون معها، وعن مدى قيام الهيئة بدراسة احتياجات حكومة الشارقة خلال السنوات الخمس المقبلة، فيما سألت عائشة بوخاطر عن رؤية الهيئة لتطوير معهد الشارقة للوثائق والأرشفة، ليتحول إلى كلية أو مؤسسة أكاديمية تمنح البكالوريوس. وسأل سهيل سالم الكعبي عن المعايير التي وضعتها الهيئة لتقصي المعلومات، وتدوين التاريخ الشفاهي وتوثيق ذاكرة الشارقة.
وتطرق محمد صالح آل علي، إلى أهمية إبرام الهيئة للاتفاقيات ومذكرات التفاهم والاعتمادات مع الجهات الحكومية، والعوائد التي تحققها، وسأل جمال بن هويدن عن جهود الهيئة في مجال توحيد وتطبيق نظام إدارة الوثائق والأرشيف للجهات الحكومية في الإمارة، في حين سأل محمد عبدالله الريسي عن أوجه تعاون الهيئة مع جميع الدوائر لضمان الالتزام بعدم إتلاف الوثائق العامة إلا بعلم الهيئة وموافقتها، بينما سأل أحمد سالم الزعابي عما إذا كان الهيكل التنظيمي للهيئة يراعي جميع الاختصاصات والمهام المطلوبة منها
وسألت موزة مطر دلموك، عن نوعية البرامج التأهيلية التي تقدمها الهيئة، في حين استفسر محمد حمد الزعابي عن التخطيط الاستراتيجي للهيئة، وما تحدده من مؤشرات سواء من بيئة عمل داخلية أو تواصل خارجي، بينما سأل الدكتور إسماعيل كامل البريمي عن خطة الهيئة في توثيق المعاملات الخاصة بالمواطنين، ومراجعي الدوائر الحكومية، وتحدثت عسيرة بطي عبدالله عن الموقع الإلكتروني لتحقيق أكبر قدر من التفاعل.
طالبو الكلمة
وطالبت شريفة المازمي بلجنة متخصصة لتقدير قيمة الوثيقة، داعية إلى تبني خطط وبرامج لنشر ثقافة أهمية الوثائق الشخصية، بينما سأل جاسم جمعة المازمي عن استخدام الهيئة لمعايير «آيزو» وتطبيقها من منطلق تطبيق أرقى المعايير العالمية، وسأل الدكتور حميد السويجي الزعابي عن دور الهيئة في بناء نظام أرشيفي موحد لكل الجهات الحكومية، في حين استفسر علي سعيد بن شرارة الكتبي عن شمولية الجامعات والجهات شبه الحكومية لنظام الوثائق، فيما سأل محمد الحمادي عن تعاقد الهيئة مع شركات لمساعدتها في خدماتها.
وسأل الدكتور شاهين إسحاق المازمي عن آلية صرف المكافآت للموظفين، وعن موقع الهيئة، فضلاً عن استفسار حنان راشد الجروان عن جهود الهيئة في توثيق الأنساب والقبائل. وتحدث الدكتور عبدالله الدرمكي عن أهمية متابعة التطور الإداري، لاسيما في الذكاء الاصطناعي، بينما سأل العضو سالم سعيد الكتبي عن مساهمة الهيئة في خدمة رؤية الشارقة كعاصمة عالمية للكتاب والثقافة، وسأل سيف بن رويجدة الكتبي عن توثيق الهيئة الشفاهي للمنطقة الوسطى. أما محمد عبدالله الكتبي فسأل عن مؤشرات الهيئة في الأداء، فيما سأل الدكتور سعيد الطنيجي عن أقدم وثيقة تمتلكها الهيئة.
مشروع القانون
وصادق المجلس على مشروع قانون تعديل بعض أحكام القانون رقم 5 لسنة 2014، بشأن إعادة تنظيم أكاديمية العلوم الشرطية، عقب تلاوة العضو عبيد محمد القابض الطنيجي مقرر لجنة المرافق العامة، التقرير الوارد من لجنة المرافق حول مشروع القانون، بحضور العميد الدكتور محمد خميس العثمني مدير عام الأكاديمية ومعاونيه، والدكتور منصور محمد بن نصار مدير عام الإدارة القانونية بمكتب صاحب السمو حاكم الشارقة، فيما أشاد العثمني بجهود المجلس وحرصه على دعم روافد الأكاديمية بشكل متواصل، مؤكداً حرص الأكاديمية على آراء الأعضاء حول مواد مشروع القانون.
الردود والتوضيحات
تلقى الأعضاء ردوداً وإجابات وافية على استفساراتهم، من صلاح سالم المحمود ومعاونيه، منها الآتي:
أن أمانة الوثائق مكان مؤمن ومهيأ بالكامل لحفظ عدد كبير من الوثائق الحكومية، وفقاً لمعايير «آيزو»، مع إمكانية استرجاعها خلال أقل من 3 دقائق، من خلال نظام تتبع للوثيقة، والهيئة تأخذ بعين الاعتبار أعلى المعايير في حفظ الوثائق، وتهتم بأدق التفاصيل من الأرضيات المطلية بمادة معينة تمنع الرطوبة والحشرات، وسماكة الأرفف لتتحمل وزن الوثائق، وصناديق الحفظ، والإضاءة، مع توفر معايير خاصة في السيارة التي تنقل الوثائق. وبلغت نسبة التوطين في الهيئة 100%، ولديها 13 موظفاً حصلوا على درجة الماجستير، و10 سيحصلون عليها العام الجاري، فيما حصل 29% من العاملين فيها على مؤهلات عليا، وتحرص سنوياً على إلحاق عدد من الموظفين بالبرامج التخصصية، والهيئة حريصة على المشاركات المجتمعية وتعقد اتفاقيات داخل الدولة وخارجها، فيما لا تتعجل بشأن التحول الإلكتروني إلا بعد استكمال جميع المتطلبات من برامج الأرشفة الإلكترونية.

قرار وزاري رقم (544) لسنة 1989م بشأن إدارة المؤتمرات والتوثيق والمتابعة
قرار وزارة العدل رقم (476) لسنة 2007م في شأن لائحة الإشهادات والتوثيقات